تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • هجوم باريس… للأسف لم يكن الجاني مسلماً
  • آراء
  • مقالات

هجوم باريس… للأسف لم يكن الجاني مسلماً

سلام الكواكبي ديسمبر 26, 2022 تمت قراءة 1 دقيقة
هجوم باريس

العربي الجديد 25 ديسمبر 2022

أطلق أحدهم النار في شارع مكتظ وسط باريس أول من أمس، مودياً بحياة ثلاثة من المارّة، ومصيباً آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، قبل السيطرة عليه. وفي نقل مباشر لقناة إخبارية واسعة الانتشار فرنسياً ومتطرفة الموقف يمينياً ومعروفة بترويج الرهاب من الإسلام، وقبل ورود أية تفاصيل عن الحادث، علّق المذيع وضيوفه على الأخبار الأولية الواردة من المكان بالإشارة إلى أن وقوع الجريمة يوم جمعة مرتبط بأنه يوم صلاة للمسلمين، وهم يخرجون غالباً مسلّحين ومتحضّرين لأي صدام (…). وتناوب على الحديث ثلاثة من محللي القناة الأشاوس، مشيرين إلى أن مصدر استنتاجهم هذا تقارير سرّية للشرطة أُتيح لهم الاطلاع عليها. وقد قال أحدهم أيضاً إن يوم الجمعة يُشكّل قلقاً شديداً لدى رجال الشرطة، تحسّباً لوقوع عمليات إرهابية يقوم بها المسلمون بعد خروجهم من الصلاة. 

لسوء حظ هذه القناة ومريديها الذين تتزايد أعدادهم مع دمقرطة العنصرية، سرعان ما تبيّن أن المجرم عامل سكك حديد فرنسي متقاعد بلغ السبعين عاماً. خرج من الاحتجاز قبل فترة قصيرة، وهو ملاحق بتهمتي اعتداء على مهاجرين في منطقتين مختلفتين في العاصمة الفرنسية. وبالتالي، استخلصت التحقيقات المبدئية أن العمل عنصري بامتياز، وأن هذا الرجل يسعى للاعتداء على الأجانب مهما كانت جنسيتهم أو دينهم أو عرقهم. ومنذ عام تقريباً، اعتدى على تجمّع لطالبي لجوء أفارقة من جنسيات مختلفة. كذلك اعتدى بساطور على لاجئين من إريتريا، مصيباً أحدهم بجروح خطرة في الفترة ذاتها. وبالتالي، من المفروض أن يكون هذا الرجل خلف القضبان نظرياً، إلا أن محاكمته مستمرّة، ما سمح له بالإفراج الشَّرطي قبل أيام. وفي الاعتداء الثالث الأخير، كان ضحاياه من المهاجرين الكرد، حيث يكثر وجودهم تاريخياً في هذا الحي، كذلك إن إطلاق النار وقع أمام مركز ثقافي كردي.

استخدمت قوى الأمن ووزيرها صفة “العنصري” لوصم مرتكب هذا الاعتداء، فأُسقط في يد من كان سيصفه بالمختلّ

إثر وقوع الهجوم، تجمّع مئات من الشبان الكرد، تعبيراً عن حزنهم لوقوع الضحايا، وتوتر الموقف ليتحول التجمّع إلى صداماتٍ محدودة مع عناصر الشرطة التي تحيط بالمكان، تعبيراً عن احتجاجات كردية على التهاون الأمني في حماية الكرد المستهدفين. وعبّر آخرون عن استغرابهم لتزامن وقوع الحادث مع الذكرى العاشرة لحادثة اغتيال ثلاث كرديات في مقر عملهن الجمعياتي في باريس نفسها، موجهين بذلك الاتهام الى الجانب التركي، المتهم حتى يثبت العكس، على الرغم من أن الحيّ يضم جنسيات عدة يغلب عليها المكوّن الكردي والتركي.

قبل أن يصف الإعلام الفرنسي الشعبي المعتدي بأنه “مُختلٌّ عقلياً”، كما جرت العادة عندما يكون صاحب الاعتداء من غير المسلمين، استخدمت قوى الأمن ووزيرها صفة “العنصري” لوصم مرتكب هذا الاعتداء، فأُسقط في يد من كان سيصفه بالمختلّ. وبالتالي، اضطرّت وسائل الإعلام الرخيصة، ليس ثمناً، بل أداءً، أن تتبنّى العبارة الرسمية المعتمدة. وفي كل الحالات، لم يرد وصف المعتدي بأنه إرهابي من أي جهة كانت، لعدم توافر الشروط المناسبة، ربما لكونه من غير المسلمين!

وبانتظار وضوح الصورة من خلال التحقيقات التي تجريها الشرطة مع المجرم، من المهم، كما هو مقلقٌ فعلاً، ملاحظة “عادية” المواقف العنصرية اليوم، كما وانتشارها بشكل واسع، وهي التي كانت تودي بصاحبها إلى المثول أمام القانون. وما كانت تتصدّى له جمعيات مدنية كما القانون منذ سنوات في مواقف من يُحسبون على اليمين المتطرّف وتصرّفاتهم، ما كان يدفع أصحابها إلى الحذر وتوخّي المناورة، صارت اليوم عبارات ومواقف عادية متداولة في بعض الخطاب الإعلامي كما في بعض الخطاب السياسي. ووجدنا، أخيراً، وبمناسبة كأس العالم في قطر، أنها غزت أيضاً بعض الخطاب الرياضي.

صار بالإمكان الحديث عن “دمقرطة الخطاب العنصري” الذي لم يعد الولوج في أدبياته والإبحار في مساراته يُشكل أي إحراج لمعتنقيه ولمستخدميه

جرت العادة في تاريخ فرنسا الحديث على لصق تهمة العنصرية بجماعاتٍ أو أحزاب يمينية متطرّفة غالباً ما كانت معزولة نظرياً. ولكن مع التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي حصلت خلال العقود الأخيرة، ومع تعميم لغة سياسية وثقافية موازية لا يحمل أصحابها نظرياً قناعات عنصرية، صار بالإمكان الحديث عن “دمقرطة الخطاب العنصري” الذي لم يعد الولوج في أدبياته والإبحار في مساراته يُشكل أي إحراج لمعتنقيه ولمستخدميه، كما ولمتلقيه. وصار من العادي أن يهرف بعض أعضاء أحزاب اليسار، كالاشتراكيين مثلاً، أو بعض أحزاب اليمين التقليدي، كالجمهوريين مثلاً، بعباراتٍ ذات حمولةٍ عنصريةٍ واضحة، لكنها مُنمّقة الإخراج وتدغدغ ظمأ طبقات فقيرة أو متوسّطة تعاني اقتصادياً. كما ونجح الخطاب المعادي للأجانب، الذي يحمّلهم مسؤولية كل الموبقات في المجتمع، بترسيخ قناعات كاذبة في مخيال عدد واسع من أفراد هذه الطبقات، بعد أن سيطر تقريباً على مفاتيح الطبقة الموسرة.

مسؤولية هذه الجريمة وما سيتبعها من جرائم يرتكبها عنصريون متطرّفون في فرنسا تقع بالدرجة الأولى على أصحاب القرار في الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة التي استسهلت من جعل الأجنبي، وخصوصاً المسلم، قميص عثمان، مقاساته متنوعة تُلبس السياسات العامة العارية من النجاح ومن العمق، ثوباً هشّاً يقيها برودة الانتخابات.

عن المؤلف

سلام الكواكبي

Author

كاتب وباحث سوري مقيم في فرنسا

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مرتكزات العدالة الانتقالية في سورية بعد التغيير (*) (2-3)
التالي: الشعبوية اليمينية واليسارية في مباراة الديمقراطية والسلطوية

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.