تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 20, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • درس أوكرانيّ للعرب؟
  • مقالات

درس أوكرانيّ للعرب؟

حازم صاغية أبريل 4, 2022 تمت قراءة 1 دقيقة
درس أوكراني

الشرق الأوسط – 3 نيسان 2022
فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، تناولته أوصاف كثيرة تمتدّ من أقصى الإيجابيّة تثميناً إلى أقصى السلبيّة تنديداً. شيء واحد فيه يصعب أن يكون موضع اختلاف: أنّه حاول ويحاول بجهد استثنائيّ كسب الرأي العامّ في العالم، والتأثير في حكومات البلدان التي قد تلعب دوراً في مسار الحرب الأوكرانيّة. هكذا، وبوتيرة شبه يوميّة، رأيناه يخاطب الدول والشعوب التي يُفترض أنّها تملك القدرة على التأثير. من خلال برلماناتها، خاطبها دولةً دولةً وشعباً شعباً، مؤكّداً على القواسم المشتركة معها، مستشهداً بتجاربها وبأقوال قادتها ومواقفهم، ومحاولاً إقناع سامعيه بأنّ تخلّيهم عن بلاده يضرّ بمصالحهم هم، ويجافي، في الوقت نفسه، القيم التي يزعمون الولاء لها. من الولايات المتّحدة إلى السويد، ومن أستراليا إلى كندا، ومن فرنسا إلى إسرائيل…، كلّها توجّه إليها وحاول أن يتعامل مع حساسيّاتها وخصوصيّاتها التاريخيّة أو السياسيّة.
الشيء نفسه فعله سياسيّون آخرون في بلاده، وكذلك مثقّفون وكتّاب وفنّانون نشروا في صحف العالم أو تحدّثوا إلى تلفزيوناته، طالبين الدعم والتأييد. وهم لم يَبدوا «أذلاّء» أو «عديمي الكرامة»: لقد قالوا للمستمعين إليهم إنّ واجبهم ومصلحتهم يستدعيان منهم أن يقفوا مع الأوكرانيّين. وهم، مثلهم مثل رئيسهم، انتقدوا من يخاطبونهم إنّما من داخل الإجماعات التي يتوافقون عليها، وأخذوا عليهم ما اعتبروه تقصيراً منهم حيال مسؤوليّاتهم، أو مسؤوليّاتهم المفترضة.
وبغضّ النظر عن مدى الدقّة في المخاطبات الأوكرانيّة، ومدى تقيّد الأوكرانيّين أنفسهم بها، فقد ساد فيها التوكيد على مشتركات أخلاقيّة وإنسانيّة، كرفض الظلم وإكبار العدل وإدانة العدوان الذي يمارسه القويّ على الضعيف، والكبير على الصغير.
عربيّاً، لم نشكّك مرّةً بتأثير العالم في النزاعات التي يكون العرب معنيّين بها، لا سيّما ما يتعلّق بالقضيّة الفلسطينيّة. وهم لم يشكّكوا خصوصاً بأهميّة التأثير الأميركيّ، ومن بعده الأوروبيّ الغربيّ. دليل ذلك حرب أكتوبر (تشرين الأوّل) 1973 التي أراد منها الرئيس المصريّ أنور السادات «دفع الولايات المتّحدة إلى الاهتمام بالمنطقة». القائد الفلسطينيّ الراحل ياسر عرفات وُصف مراراً بأنّه يقاتل من أجل أن يعترف به الأميركيّون وباقي الدول الغربيّة الفاعلة. حتّى الطريقة الخرقاء التي مثّلها خطف الطائرات في السبعينات وصف أصحابُها الهدفَ منها بأنّه «لفت أنظار العالم إلى قضيّتنا». النظريّة الشائعة عربيّاً عن «الكيل بمكيالين» كانت، ولا تزال، تعلن هذا الإقرار بطريقتها التظلّميّة. المولعون بالاستشهادات الشعريّة امتهنوا لسنوات تذكيرنا بثنائيّة المتنبّي في وصف سيف الدولة: أنت الخصم والحَكَم، وكانوا يقصدون الغرب بالأمير الحمدانيّ.
الإقرار، في الأحوال كافّة، لم يترافق مع أيّة مخاطبة دؤوبة ومتواصلة لمن يُفترض أنّهم مؤثّرون. لم يحصل، ربّما باستثناء ما يجري في العالم الدبلوماسيّ الضيّق، أيّ اشتغال على ما هو مشترك في الثقافة أو القيم أو التجارب أو المصالح. حتّى في النطاق الدبلوماسيّ، خوطبَ القادة وكبار السياسيّين وأشيحَ النظر عن قادة الرأي العامّ أو رموز المجتمع المدنيّ على تعدّد مراتبه. كذلك كانت هناك دوماً مشكلة لغة: مثلاً، لاحظ بعض نقّاد المفاوضات في كامب ديفيد بين السادات ورئيس الحكومة الإسرائيليّة مناحيم بيغن افتقار الأوّل إلى لغة سياسيّة: في لحظات التوافق يتحدّث بلغة «الأخوّة» مع بيغن وعنه، وفي لحظات التعارض يلوّح بالعودة إلى الحرب. لغةٌ للأخوّة إذاً ولغة للحرب، أمّا ما بينهما فلا أكثر من عدم.
وهناك طبعاً تاريخ في المخاطبة، لم نعرّضه حتّى الآن لأيّ نقد، مفاده: «الإمبرياليّة والصهيونيّة» شيء واحد، أي أنّ الغرب، الذي نريده أن يتدخّل لصالحنا ويكفّ عن «الكيل بمكيالين»، متماثل مع من نحاربه ونراه عدوّاً. بموجب تلك الحكمة، آثر خاطفو الطائرات أن يلفتوا نظر الغرب بخطف مسافريه المدنيّين! هكذا كنّا، في أحسن الأحوال، نعفي الغرب من التدخّل لصالحنا بعد أن نوسّع جبهة أعدائنا. أمّا في أسوأ الأحوال فكنّا نغذّي استعدادات الغرب كي يتدخّل لصالح إسرائيل.
في العقد الأخير بدأ يظهر من يطالب القادرين على التدخّل بأن يتدخّلوا لوقف مذبحة في سوريّا أو في ليبيا. لكنّ الخجل بذلك أو التقطّع في متابعته ظلّا قويّين جدّاً، مثقَلين بتجارب الماضي ومهجوسين بتجنّب التعرّض للتخوين.
اليوم قد يقول قائل: لا جدوى. أوكرانيا أوروبيّة ونحن لا. الغربيّون يستمعون إليها ولا يستمعون إلينا. أغلب الظنّ أنّ هذه الحجّة لا تخلو من صحّةٍ مردُّها الفارق في العواطف والمصالح ودرجة التأثّر. لكنّ السبب هذا سبب إضافيّ كي نبذل جهداً أكبر من أجل أن نُسمَع أكثر وأن نستميل الذين نقرّ بقدرتهم على التأثير من دون أن نوافقهم بالضرورة في أمور كثيرة أخرى. لكنّ ذلك مرهون طبعاً بالتغلّب على معوقات عدّة.

فلدينا شعور عميق بالطرَفيّة يتغذّى على صراعات الماضي ويسهم في إضعاف أيّ وعي كونيّ لدينا، وهناك فهم للسياسة يقصرها على ما يدور بين حاكم وحاكم، وافتقارٌ إلى لغة للمخاطبة تحتلّ موقعاً متوسّطاً بين الأخوّة والحرب، وبالتأكيد هناك تعقّل إمبراطوريّ للذات يحملنا على الظنّ أنّ طلب العون تسوّلٌ يتعفّف عنه أصحاب الكرامات.
وعلى العموم، تتضامن أشكال الوعي ويعزّز واحدها الآخر، إلاّ أنّها لا تحمل للمهزوم، في آخر المطاف، سوى تعميق هزيمته.

عن المؤلف

حازم صاغية

Author

كاتب لبناني

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: «حلول» سورية للمعضلة الأوكرانية
التالي: مائدة رمضان المستحيلة

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.