تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • المعارضة السورية وضياع البوصلة
  • مقالات

المعارضة السورية وضياع البوصلة

علي العبد الله يناير 5, 2022
6A640FA9-C134-456E-9D6A-352B795F28B1

العربي الجديد 2022/1/5

لم يكن ما أعلنه مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، عن حيثيات الحل النهائي للصراع في سورية جديدا أو مفاجئا؛ ما جعل رد فعل المعارضة السورية ومؤسّساتها السياسية على تصريحه ناشزا ومستغربا، فقد كانت روسيا، منذ انطلاق ثورة الحرية والكرامة، ضد التغيير الديمقراطي المنشود، ومع بقاء النظام مع تعديلات طفيفة في بنيته؛ وقد عبّرت عن ذلك بصور وأشكال عديدة من استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن 16 مرّة، لحمايته من المساءلة والمعاقبة إلى المناورات حول فحوى القرارات الدولية، للدفع بتفسيرات تصبّ في مصلحته وبقائه إلى تدخلها العسكري عام 2015، واستثمار قدراتها الجوية الجبارة في ضرب فصائل المعارضة المسلحة وتشتيتها وتدمير أسلحتها البسيطة والاستحواذ على الأراضي التي كانت تسيطر عليها وقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية لإجبارهم على النزوح، مرورا بالعمل على تمزيق المعارضة السياسية وتفريق صفوفها وضربها بعضها ببعض عبر تشكيل المنصّات والمسارات السياسية الموازية لمسار جنيف الأممي، أستانة وسوتشي، بحيث تؤسّس لأمر واقع، يجعل بقاء النظام تحصيل حاصل. حديث المعارضة عن “انقلاب” روسيا على العملية السياسية وتدميرها ليس أكثر من إعلان رسمي عن انفصالها عن الواقع، وعيشها في الأحلام والأوهام الذاتية، وافتقارها قدرات الدرس والتقويم والتوقع والتخطيط لمراحل التفاوض بناء على تقديرات واقعية وتصوّرات عملية.

لم يكن تصريح المسؤول الروسي موجّها إلى المعارضة السورية، كي يبلغها رفضه تطلعاتها وتصوراتها، فلا جديد في مواقفها أو لديها مشاريع تنوي تنفيذها تستدعي إعادتها إلى جادّة “رشدها”، ووضع محدّدات لوقفها عند حدّها فمسيرتها لا تشير إلى احتمال التمرّد على خطط روسيا وبرامجها لإفراغ العملية السياسية من محتواها وإبعادها عن جوهر القرارات الدولية. للتصريح، بفحواه وتوقيته، وظيفة أخرى وعنوان آخر، هو نقلة على رقعة شطرنج الاشتباك الروسي الأميركي وامتداداته الجيوسياسية والجيواستراتيجية الذي جسّدته الضغوط المباشرة في البحر الأسود والحدود الروسية الأوكرانية وبحر البلطيق والحدود البيلاروسية البولندية: حشود عسكرية روسية ضخمة على الحدود الأوكرانية وتدريبات عسكرية وتجارب صاروخية وإنذارات سياسية مشفوعة بمطالب محددة من الجانب الروسي، ومناورات بحرية ضخمة وقرارات عسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتهديدات بإجراءات قاسية في حال مهاجمة روسيا أوكرانيا، من الجانب الأميركي.

عكست الضغوط المتبادلة سعي الطرفين إلى تحقيق مكاسب جيوسياسية واستراتيجية. تريد روسيا دفع الولايات المتحدة وحلفائها في حلف الناتو إلى التراجع عن خطط تمدّد الحلف نحو حدودها الغربية، عبر سحب دعوته أوكرانيا وجورجيا إلى الانضمام إلى صفوفه وعدم نشر أسلحة متطورة في أراضي الدول التي التحقت بالحلف بعد عام 1997، دول شرق أوروبا، ما يعني، في حال تحقّقه، كسر اندفاعة التحالف الغربي وهزّ أسس النظام الدولي الحالي أحادي القطب والتمهيد لقيام بديل يرتكز إلى تعدّد الأقطاب تكون من ركائزه، في حين تحاول الولايات المتحدة حماية النظام الحالي الذي تجلس على قمته منفردة، عبر تطويق روسيا بضم أوكرانيا وجورجيا إلى صفوف الحلف وتركيز انتشارها العسكري في أوروبا في دول أوروبا الشرقية التي كانت جزءا من حلف وارسو؛ ما يجعل صواريخها تصل إلى الأراضي الروسية في عشر دقائق، وفق تصريح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، واحتواء الصين.

وقد قاد الرفض الأميركي للمطالب الروسية، كما عكسته مواقف حلف الناتو ودول الاتحاد الأوروبي، والمكالمتان الهاتفيتان بين الرئيسين، الأميركي بايدن والروسي بوتين، إلى رفع سقف الضغوط وتوسيع ساحة الاشتباك نحو ساحاتٍ أخرى، منها الساحة السورية، حيث يمكن قراءة تصريح المسؤول الروسي ردّا على مواقف وإجراءات أميركية: موافقة الكونغرس على ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون)، مع زيادتها بـ 25 مليار دولار عما طلبه بايدن، وقدرها 778 مليار دولار وضمنها بند لدعم أوكرانيا بـ 300 مليون دولار ومبلغ للتعاون في مجال الأمن مع دول البلطيق بـ 150 مليون دولار، واستهداف النظام السوري إن بتوقيع الرئيس الأميركي، جوزيف بايدن، قرار التقصّي عن ثروة رئيس النظام وأسرته وتحديد مقدارها ومصدرها، وتحرّك الإدارة الأميركية لمنع التطبيع مع النظام وتأهيله ومنع إعادته إلى جامعة الدول العربية ومساءلته عن أفعاله خلال العشرية الماضية، والنظر بعين الرضا إلى الغارات الإسرائيلية المتلاحقة على المواقع الإيرانية على الأرض السورية؛ وتعضيد الموقف التركي في شمال غرب سورية في مواجهة الضغوط الروسية والإيرانية وتخصيص مبلغ 300 مليون دولار من ميزانية الدفاع لدعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)؛ مرفقا بإعلان عن بقاء القوات الأميركية شرق الفرات، وفتح شيوخ في الكونغرس ملف صناعة حبوب الكبتاغون المخدّرة وتصديرها، والدعوة إلى وضعه على جدول أعمال الإدارة. وتنطوي الإجراءات في الملف السوري على استهداف خطة روسيا لتعويم رئيس النظام، ولعرقلة مسار أستانة، عبر بقاء القوات الأميركية على الأرض السورية.

وقد واكبت تصريح المسؤول الروسي، مواقف وإعلانات روسية: إعلان بوتين، في برقيته لتهنئة رئيس النظام السوري بمناسبة رأس السنة الميلادية “أن بلاده ستواصل تقديم الدعم الشامل لسورية الصديقة في الحرب ضد الإرهاب الدولي، وكذلك في ضمان تسوية سياسية شاملة وإعادة الإعمار بعد الصراع”، وتهديد لافرنتييف نفسه بعدم تمديد آلية إدخال المساعدات الدولية عبر الحدود ما لم يتعامل الغرب مع النظام السوري ويرسل المساعدات إلى دمشق ليتم توزيعها منها؛ وأن يقدّم له مساعدات في إطار الإنعاش المبكر لإعادة مرافق دعم الحياة، والطاقة، وخطوط الكهرباء، ومحطّات ضخ المياه، ومرافق الرعاية الصحية، والمدارس، كل المساعدات التي تصل إلى سورية يجب أن تدخل عبر السلطات الشرعية، فالسلام في سورية مرتبطٌ بتحقيق السيادة الكاملة للحكومة السورية، وفق تصريحه، توسيع القاعدة الجوية في حميميم وتطويل مدرّجاتها كي تصبح مناسبةً لهبوط (وإقلاع) طائرات النقل الثقيلة وقاذفات نووية استراتيجية، التلويح بنشر صواريخ “تسيركون” في ميناء طرطوس لتغطية حوض البحر الأبيض المتوسط، وفق إعلان رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، أندريه كارتابولوف، وتعزيز وجودها في مطار القامشلي بزيادة عدد الطائرات إلى 24 طائرة من طرازات مختلفة، سوخوي 34 وميغ 29 ومروحيات هجومية، وطائرات للإنذار المبكر والتشويش ومنظومات تشويش خاصة بالحرب الإلكترونية، إجراء مناورات عسكرية مع قوات النظام في بادية السويداء على مدى أسبوع، بالقرب من القاعدة الأميركية في التنف، باستخدام الذخيرة الحية؛ تضمّنت تدريبات “تحاكي الحروب الصحراوية ومواجهات مع الجماعات المسلحة المدعومة من واشنطن التي تنتشر في البادية السورية”، وفق مصدر عسكري من قوات النظام. هذه المواقف والإعلانات المتبادلة جزء من عملية عضّ أصابع للضغط من أجل ثني روسيا عن مهاجمة أوكرانيا بالنسبة للولايات المتحدة، ومن أجل الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لتلبية مطالب روسيا في أوكرانيا وشرق أوروبا.

لا يلغي هذا حق المعارضة السورية في الردّ على الموقف الروسي ورفضه وإدانته، ولكن ليس باعتباره انقلابا على العملية السياسية وتدخلا في الشؤون السورية، كما قالت، بل باعتباره جزءا من مخطّط لزج سورية في صراع دولي واسع، باستخدام أراضيها للمناورات العسكرية والسياسية، ما يحوّلها إلى بؤرة صراع مديد، ويربط مستقبلها بالمصالح الروسية باستمرار احتلالها جزءا مهما من أراضيها واستغلال مواردها، من دون استبعاد تحويلها إلى ساحة معركة إقليمية دولية يدفع شعبها أثمانا باهظة من أبنائه وموارده، والرد على ذلك بإعادة تقويم موقفها من العملية السياسية واتخاذ موقف عملي من مساري أستانة وسوتشي؛ والتمسّك بمسار جنيف والمطالبة بفتح كل السلال لمفاوضات متواصلة، حتى إنجاز الهدف بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.

عن المؤلف

علي العبد الله

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الجيل السوريّ الضائع: “سكاكر الأمل الباقية.. وآخر أغنية حبّ”
التالي: دواء السوريين رهينة احتكار النظام للتسعير وتصدير معامل أدوية لمنتجاتها

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.