تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • السودان: يا سلطة مدنية، يا ثورة أبدية
  • مقالات

السودان: يا سلطة مدنية، يا ثورة أبدية

راتب شعبو أكتوبر 25, 2021
1006690_0

العربي الجديد: 2021810/25
يشكّل تجدّد المظاهرات في السودان، وبأعداد كبيرة توصف بأنها الأكبر في تاريخ البلاد، استمراراً لصراعٍ ناظمه الأساسي إعادة الجيش إلى دوره العسكري، بعيداً عن السياسة، ووضعه تحت إمرة سلطة مدنية، وهذه خطوةٌ أساسيةٌ باتجاه بناء نظام ديمقراطي في أي بلد، الأمر الذي يلخصه شعار “يا سلطة مدنية، يا ثورة أبدية”… على أن العداء للديمقراطية ليس فقط صنعة الجيش الذي يسعى إلى حقن نظامه الداخلي في المجتمع، وتحويله، بالتالي، إلى نظام تراتبٍ وطاعة، بل هناك أيضاً قوى مدنية لا تقل عداءً وعرقلةً للمسار الديمقراطي، على ما شهدنا في تونس، حيث عمل رئيسٌ مدنيٌّ على جرّ قوات الأمن والجيش التي حافظت على مسافةٍ تفصلها عن الصراعات السياسية في البلد إلى مواجهة مع الأحزاب “المدنية”، في مخاطرةٍ يمكن أن يدفع الرئيس نفسه ثمنها، حين تستثار شهيّة الجيش للسلطة، فالشهية تأتي مع الأكل، كما يقول المثل، والديكتاتورية تليق بعسكري أكثر مما تليق بحقوقي مدني. هذا مما يؤكد صحة قول رئيس الحكومة السودانية، عبد الله حمدوك، الذي يواجه، مع حكومته، الضغط الكبير المعادي للديمقراطية، عندما قال إن الصراع الدائر حالياً ليس بين عسكريين ومدنيين، بل بين من يؤمن بالتحول المدني الديمقراطي من المدنيين والعسكريين ومن يسعى إلى قطع الطريق أمامه من الطرفين.
تميزت الثورة السودانية، قياساً على الثورات العربية الأخرى، بأنها أولاً، توفّرت على قيادة تتكلم باسم الجمهور المنتفض، وتمون عليه، وهذا يعني أنها كانت قادرةً بالتالي على أن تترجم طاقته الثورية إلى مكاسب سياسية، وثانياً أن هذه القيادة أخذت في الحسبان توازنات القوى وحساسيات الصراع، ودخلت في تسوياتٍ معقولةٍ يمكن تطويرها ودفعها، بالنضال المستمر، نحو مزيدٍ من الانفتاح على الشعب، أو مزيدٍ من تحرير العلاقة بين السلطة والشعب، وهو ما يعني إعادة العسكر إلى ثكناتهم، وجعلهم تحت سيطرة مدنية. في هذا، تجاوزت الثورة في السودان مطبّات سياسية، من أهمها الدخول في صراع كسر عظم، لا تتوفر عناصر حسمه، أدّت إلى إغراق الثورة بالدم أو إلى تشتتها وضياع ريحها.
بدوره، لم يتمكّن نظام عمر البشير من الحفاظ على حشد الجيش معه، في قرار قمع الاحتجاجات بأي ثمن. وقد ساهمت، في الوصول إلى هذه النتيجة سعة نطاق الاحتجاجات وانتظامها المشترك على خط سياسي عام، مع الاحتراق السياسي للبشير دولياً (مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية منذ 2009 بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المسلح الذي اندلع في إقليم دارفور في 2003)، ما جعل الجيش أقل تمسّكاً بالبشير، مع الطموح السياسي لزعيم “قوات الدعم السريع”، محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي انقلب على صاحبه، بعد أن كان ذراعه الأيمن في ارتكاب المجازر والجرائم في حرب دارفور. هكذا انقلب الجيش على الرئيس المنتهية صلاحيته، بزعم مناصرة الثورة. المحصلة بروز قوتين: قوة مدنية، هي مادة الثورة الأساسية، تؤطّرها بشكل أساسي “قوى الحرية والتغيير” و”تجمع المهنين السودانيين”، وأخرى عسكرية، انقلبت على الرئيس، وشكّلت مجلساً عسكرياً غايته الحفاظ على واحدٍ من الأمراض العربية المزمنة، الحضور السياسي للجيش في إدارة المجتمع.
انتهى تنازع القوتين المذكورتين في أغسطس/ آب 2019، بعد المجزرة التي ارتكبها المجلس العسكري بحق الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، قبل حوالي شهرين من ذلك (يونيو/ حزيران 2019)، إلى الاتفاق على وثيقة دستورية لتنظيم عملية الانتقال الديمقراطي، وفيها تقاسمٌ للسلطة بين المجلس العسكري والقوى المدنية. والوثيقة الدستورية هي ثمرة كفاح متواصل ضد سيطرة الجيش السوداني الذي ما كان ليقبل بالوثيقة، لولا الحضور الشعبي والجاهزية الدائمة للحضور.
المظاهرات المليونية في السودان اليوم هي القوة الديمقراطية المدنية في سعيها إلى فرض تنفيذ الوثيقة الدستورية التي يسعى الجيش إلى التنصّل منها، مع اقتراب موعد تسليم رئاسة المجلس السيادي للمدنيين في إبريل/ نيسان 2022. وهذا درسٌ آخر تقدّمه الثورة السودانية، وفيه فائدة للسوريين اليوم، وهو أن الوثائق والعهود والدساتير ليست إنجازاً بحد ذاتها، مهما بدت معقولةً وعادلة، فلا بد من فرض احترام بنودها والتقيد بها، ولا قوة لدى الثورة غير الحضور الشعبي في الميدان، في حين أن الجيش، بحكم تكوينه، يمتلك دائماً قوته الجاهزة للانقضاض على الحقوق “الورقية” أو السائبة، أي الحقوق التي لا تجد من يدافع عنها.
محاولة الانقلاب التي جرت في 21 الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول) في السودان لم تكن سوى تجربة لجسّ نبض الشارع، لمعرفة جاهزيته في الدفاع عن السلطة المدنية. على هذا، لم يأت فشل الانقلاب المذكور من وقوف الجيش ضد محاولة الانقلاب، لقد كان من البديهي أن تفشل تلك المحاولة، لأن نجاحها كان سيعني إزاحة سيدي المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان وحميدتي عن المشهد.
لكن الغرض من جسّ النبض ذاك قياس مدى قبول الشارع السوداني انقلاب المجلس العسكري (البرهان، دقلو) على السلطة المدنية. أي أن الخطر الفعلي على الإنجاز الديمقراطي في السودان ليس في انقلاب الجيش على المجلس العسكري، بل في انقلاب المجلس العسكري على الحكومة المدنية، سيما مع تكرار قادة المجلس القول إن المدنيين هم السبب في الأزمة الراهنة.
يبدو أن عسكر السودان لمسوا أن سبيل المسار الانقلابي ليس سالكاً، سواء بسبب المواقف الخارجية، أكان موقف الاتحاد الأفريقي أو الموقف الأميركي، أو بسبب الجاهزية الشعبية، فاختاروا “السياسة”، أولاً بالرهان على تفتت القوى المدنية، وهناك علامات لهذا التفكّك، مثل انشقاق قوى عن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، وموقف الحزب الشيوعي السوداني. ثانياً من خلال ترتيب مواكب موالية للجيش، تطالب بتوسيع الشراكة، بغرض إدخال قوى أخرى مساندة للجيش، وإشاعة حالة شارع ضد شارع. ثالثاً، من خلال إجراءات خشنة، مثل تقييد حركة بعض الوزراء وبعض مسؤولي “لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد” التي تهدف إلى تفكيك النظام القديم، إضافة إلى عرقلة عمل اللجنة، بإصدار تعليمات بانسحاب القوات العسكرية التي تقوم بمهمة حراسة العقارات والأصول المستردّة من عناصر النظام القديم.
يشير هذا كله إلى أن خطر انقلاب الجيش على الوثيقة الدستورية يبقى قائماً، ويعزّزه تشتت القوى الديمقراطية وتباين مواقفها في الصراع الجاري، وهو ما قد يكلفها غالياً، ويعيد دورة الصراع إلى نقطة البداية.

عن المؤلف

راتب شعبو

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تفجير باص المبيت و”مسرحيات النظام”
التالي: مكتبات دمشق تصارع للبقاء على قيد الحياة

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.