تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • محددات العدالة الانتقالية بعد سقوط سلطة آل الأسد (2-4)
  • آراء
  • مقالات

محددات العدالة الانتقالية بعد سقوط سلطة آل الأسد (2-4)

الدكتور عبد الله تركماني ديسمبر 28, 2024 تمت قراءة 1 دقيقة
عيد الله تركماني

التعريف بمفهوم العدالة الانتقالية

 مفهوم استثنائي للعدالة يختلف عن المفهوم المتعارف عليه، من حيث الأهداف والقواعد والمعايير والهيئات والآليات، لأنّ الظروف الاستثنائية تفرض معالجة استثنائية، لا تصحُّ معها قواعد العدالة العادية وآلياتها. ولعلَّ أهم تميّز في القواعد والمعايير الحاكمة للعدالة الانتقالية أنها تستند إلى القواعد والقوانين العالمية، مع الأخذ في الاعتبار أنّ كثيراً من الجرائم المرتكبة، في ظروف الصراع الاستثنائي، قد لا تغطيها القوانين المحلية، تتطلب مرجعية دولية أنتجتها ظروف وأحداث مماثلة.

لقد عرّفها المركز الدولي للعدالة الانتقالية بأنها “ليست شكلاً خاصاً من أشكال العدالة، بل هي تكييف للعدالة على النحو الذي يلائم مجتمعات تخوض مرحلة من التحولات، في أعقاب حقبة من تفشّي انتهاكات حقوق الإنسان، وهي تهدف إلى تحقيق الاعتراف الواجب بما كابده الضحايا من انتهاكات”.

وفي الواقع، يشوب الغموض مسألة العدالة الانتقالية، من ناحية أهميتها ومقدار فاعليتها، أو تميّزها عن العدالة التقليدية. هي ذات صلة بالمراحل الانتقالية، كالانتقال من واقع نزاع مسلح داخلي أو حروب أهلية إلى حالة السلم الأهلي والبناء الديمقراطي، أو الانتقال من حكم شمولي وتسلطي إلى بناء مجتمع ديمقراطي، قائم على التعددية والقبول بالتداول السلمي للسلطة.

لقد ارتكز مفهوم العدالة الانتقالية على جملة مبادئ أساسية “تتمثل بإعمال الحقوق وإعادتها إلى أصحابها، وكشف الحقيقة وجبر الضرر وتعويض الضحايا”. وتُبنى على مجموعة مبادئ “تتمثل بمحاكمة مرتكبي الجرائم، والاعتراف بالوضع الخاص للضحايا، واحترام الحق في الحقيقة، واعتماد سياسة العزل بحق المتورطين في ارتكاب الجرائم، ودعم البرامج الرسمية والمبادرات الشعبية لتخليد ذكرى الضحايا، ودعم الإجراءات والوسائل التقليدية والأهلية والدينية في التعاطي مع الانتهاكات السابقة، والمشاركة في عملية الإصلاح المؤسساتي الهادفة إلى دعم سيادة القانون والحقوق الرئيسية، وإقامة الحكم الرشيد”[10].

ويمكن إدراك مفهوم العدالة الانتقالية، بمعنيين دلاليين هما: العدالة والانتقال، وذلك من خلال عدد من المصطلحات التي تدخل ضمنه “إعادة البناء الاجتماعي، المصالحة الوطنية، تأسيس لجان الحقيقة، التعويض للضحايا، إصلاح مؤسسات الدولة العامة، التي غالباً ما ترتبط بها الشبهات أثناء النزاعات الأهلية الداخلية المسلحة، مثل الشرطة وقوى الأمن والجيش”[11].

وهكذا، فإنّ العدالة الانتقالية، التي ترتبط بالتحوّل والانتقال السياسيين من أجواء التسلطية إلى الممارسة الديمقراطية، هي “وسيلة لتجاوز الإكراهات والمشاكل، في مختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي عانت منها الدولة والمجتمع، وآلية فعّالة للتخلص من التراكمات السلبية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بالصورة التي تساهم في حدوث انتقال متدرج نحو الديمقراطية بناء على أسس متينة، توفر شروط التسامح والمصالحة والشرعية والثقة بالمؤسسات والتعددية والاستقرار داخل المجتمع”[12]. إنها “وسيلة لرأب الصدع وتوحيد المجتمع ومنع تكرار التجارب المؤلمة في المستقبل، كما تعدُّ أيضاً وسيلة لتجاوز الجمود السياسي في سورية السائرة نحو الديمقراطية”[13].

وفي الواقع، لا يمكن فصل تطور المفهوم عن التحوّلات الكبرى، التي شهدها العالم على مستوى تطور منظومة حقوق الإنسان. وأيضاً “توسّع الأبحاث الأكاديمية من مختلف تخصصات حقل العلاقات الدولية والفلسفة وعلم الاجتماع والقانون الجنائي والتاريخ والطب، الأمر الذي أتاح تعدد المقاربات، وأغنى الأبحاث والدراسات في هذا المجال بإسهامات فكرية قيّمة”. وعلى الرغم من ذلك “فإنّ الإطار النظري للعدالة الانتقالية مازال بحاجة إلى نقاشات وانفتاح أكبر على ما راكمته التجارب الدولية، بما يدعم أسسه واستجابته للتحوّلات التي يشهدها الكثير من الدول الساعية إلى تجاوز إكراهات الماضي وبناء دولة حديثة”[14].  حيث يتم استحضار البعد السياسي بقوة، الأمر الذي يمنح العدالة الانتقالية دلالة خاصة “التحول الديمقراطي يمكن أن يحصل بالتوافق التاريخي، الذي يعتمد جملة من الخطوات والإجراءات المسنودة بإرادة سياسية محددة”[15].

لقد كانت الطبيعة المختلفة والمعقّدة للتغيّرات في سورية، في إطار عملية الانتقال الديمقراطي، سبباً في تصنيفات مختلفة، تبعاً للظروف المحلية البالغة الاختلاف بين دولة وأخرى بطبيعة الحال، وفي أطار ذلك صُنّفت الأشكال التالية في الانتقال الديمقراطي[16]: الانتقال التفاوضي، وهو الشكل الذي تحولت فيه إسبانيا ومعظم دول أميركا اللاتينية والمغرب. والانتقال الموجّه، وهو الانتقال الذي تم في كوريا الجنوبية والفلبين واليابان، تحت تأثير الاستراتيجية الأميركية. وكذلك في تركيا ودول أوروبا الشرقية والوسطى، إذ إن ضرورات الاندماج في الاتحاد الأوروبي شكّلت آلية قوية موجِّهة للدمقرطة. كما نجحت جنوب أفريقيا بإرساء دعائم الديمقراطية حينما حصل انتقال انسيابي مدروس من مرحلة الديكتاتورية والنظام العنصري إلى مرحلة الديمقراطية. وكذلك تمكنت حركات التغيير في أميركا اللاتينية من الإيفاء بالشروط الرئيسية للانتقال من نظم الاستبداد العسكري إلى النظم الديمقراطية بكلفة محدودة وفي زمن قصير نسبياً.

أهم الدروس المستخلصة من تجارب العدالة الانتقالية

تظل دراسة التجارب العالمية والعربية، فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، مسألة مفيدة، بل ضرورية لاستخلاص الدروس والعبر من جهة، والاغتناء بنماذج عملية بما لها وما عليها من جهة ثانية. وليس الهدف من ذلك تقليد هذه التجارب أو استنساخها، بقدر الإفادة منها، خاصة تجنّب الأخطاء التي وقعت فيها، إذ إنّ لكل تجربة خصوصيتها، ولكل بلد ظروفه وتحدياته ومشكلاته. لكنّ الاطلاع على التجارب السابقة ومقاربتها من زاوية نقدية، تسلّح التجربة السورية الجديدة وتغنيها بالمعرفة، من خلال الانفتاح على تجارب الغير، بعيداً عن الانغلاق أو التقوقع على الذات، لأنّ التمسك بالخصوصيات لا يلغي المشتركات والقواعد العامة التي تشكل معايير ذات أبعاد إنسانية جامعة.

وإذا كان البعض يرجع أصول العدالة الانتقالية إلى محاكمات “نورمبيرغ”، التي لاحقت مجرمي الحرب في ألمانيا النازية بعد الحرب العالمية الثانية، فإنّ ملامحها برزت بصورة أكثر نضجاً وتطوراً خلال أواسط سبعينيات القرن الماضي. ولا شك أنّ أجواء الحرب الباردة كان لها تأثير سلبي كبير في مسار تطور العدالة الانتقالية، نظراً إلى حالة الاستقطاب الحاد التي خلّفتها، وما تمخض عنها من تهميش لكثير من الأولويات والقضايا الدولية الحيوية، في أبعادها السياسية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية. ولكنّ تجارب العدالة الانتقالية قد انتعشت في عدد من دول العالم، عقب سقوط جدار برلين في عام 1989، وما تلاه من تحوّلات سياسية وحقوقية عمّت الكثير من الدول في مختلف مناطق العالم.

لقد اختار سياسة العدالة الانتقالية أكثر من 40 هيئة للحقيقة والمصالحة منذ سبعينيات القرن الماضي، واستطاعت أن تحقق الحد الأدنى من أهدافها، والقبول بها عن طريق: هيكلة المؤسسات الأمنية، وسياسة إعلامية انتقالية نظّمت وأدارت النقاش العام حول القضايا الرئيسية أثناء المرحلة الانتقالية، ورؤية سياسية واضحة لضرورة نزاهة واستقلالية القضاء.

أما لماذا نجح الانتقال الديمقراطي في بلدان وفشل في أخرى، فهناك أربعة عوامل أساسية[17]: الفضاء الديمقراطي الإقليمي المؤثر، والمستوى الثقافي والتعليمي العالي الذي تتمتع به شعوب هذه الدول، وضعف تأثيرات البنى التقليدية في التدافع السياسي، وإدراك السلطات، في غالبية هذه البلدان، أنّ التغيير أضحى حتمية تاريخية، وأنّ عليها التنازل خضوعاً لاشتراطات التاريخ وحركته الدائبة. وعندما لا تتوفر أهم هذه العوامل فإنّ الفشل سيكون مصير التجربة.

لقد علّمتنا كل تجارب العدالة الانتقالية الناجحة، عبر العالم، أنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمسار الانتقال السياسي، كما أنها تعتمد – بشكل رئيسي – على توفّر الإرادة السياسية والرؤية لدى كل اللاعبين والقوى السياسية على الأرض، وشعورها بأنّ الاستقرار، الأمني والسياسي، يتطلب إطلاق عملية العدالة الانتقالية، التي يشعر الضحايا معها أنّ المسؤولين عن ارتكاب الجرائم بحق أبنائهم وبناتهم سيمثلون أمام العدالة، وأنّ زمن الإفلات من العقاب والمحاسبة قد انتهى. 

الهوامش


[10]– نزار ديوب، عدالة انتقالية أم سياسة انتقالية؟ (أسس العدالة الانتقالية في سورية)، موقع مركز حرمون للدراسات المعاصرة، وحدة الدراسات القانونية، 15 تموز/يوليو 2017.

[11]– تحرير رضوان زيادة، المرجع السابق، ص 105.

[12]– إدريس لكريني، المرجع السابق، ص 105.

[13]– عبدالله تركماني، “أهم تحديات المرحلة الانتقالية في سورية”، مجلة الإصلاح التونسية، العدد 14، تشرين الأول/أكتوبر 2012.

[14]– إدريس لكريني، المرجع السابق، ص 513.

[15]– كمال عبد اللطيف، العدالة الانتقالية والتحولات السياسية في المغرب: تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، (بيروت، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، كانون الثاني/يناير 2014)، ص 21.

[16]– عبدالله تركماني، “دروس بعض نماذج التحول الديمقراطي لمستقبل سورية”، بيروت، المستقبل، 28 آذار/مارس 2012.

[17]– عبد الحسين شعبان، “العدالة الانتقالية وخصوصيات المنطقة العربية”، الإمارات العربية المتحدة، الخليج، 29 شباط/فبراير 2112.

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تعيين رئيس جديد للاستخبارات في سوريا
التالي: الشرع يحدد رؤيته للعملية السياسية في سوريا

قصص ذات صلة

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (2-5)

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
عيد الله تركماني
  • بحوث ودراسات

مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)

الدكتور عبد الله تركماني أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.