تخطي إلى المحتوى
أكتوبر 22, 2026
  • المحررون
  • الموقع قيد الصيانة والتجديد
  • راسلنا
  • سوريا المستقبل
  • سياسة التحرير
  • مواقع
سوريا المستقبل

سوريا المستقبل

حرية الوطن من حرية الكلمة

cropped-blue_Banner.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • رأي الموقع السياسي
  • الأخبار
  • مقالات
  • آراء
  • ثقافة ومجتمع
    • المرأة والشباب
  • سوريا بين الحاضر والمستقبل
  • بحوث ودراسات
  • حزب الشعب
    • الأرشيف
    • بيانات
    • حوارات
    • التصريحات واللقاءات
  • الرئيسية
  • إشكالية العلاقة بين الثقافة والسياسة
  • آراء
  • مقالات

إشكالية العلاقة بين الثقافة والسياسة

الدكتور عبد الله تركماني أغسطس 10, 2024
عيد الله تركماني

تندرج إشكالية العلاقة بين الثقافة والسياسة في الفرق الكامن بين آليات عمل السياسة، باعتبارها وسيلة وليست غاية تعتمد تكتيكات متغيّرة تبعاً لتغيّر المعطيات، وبين مضامينها، أي استراتيجياتها التي تنطوي على التفكير في صياغة الحلول المجدية لسائر المشكلات والتحديات الداخلية والخارجية، لوضع الخطط والبرامج لتحقيق الطموحات الشعبية في حياة حرة وكريمة ومستقرة وآمنة لكل أفراده، بما يرمي إلى تقليل الخسائر وتعظيم المكاسب، وإلى توظيف الموارد الاقتصادية والبشرية المتاحة لحل المشكلات الموجودة.

إنّ مشكلة السياسة العربية تقوم، في أساسها، على عدم إعطاء النفس مساحة للتفكير العميق، وعدم وجود تعريفات دقيقة للمفاهيم التي يتداولها الناس حين يتناولون أمور السياسة. فمن أبرز مساوئ الثقافة السياسية في منطقتنا العربية توظيف المعلومات والمعطيات لتخدم أجندات سياسية محددة، لذا لا بدَّ من السعي للتأسيس لمعرفة موضوعية، والاشتغال على دراسات وأبحاث خارج الإسقاطات السياسية وتأثيراتها الأيديولوجية، كي نحسن استشراف ما هو متوقع ومحتمل، بعيداً عن التمنّي والرجاء وعن الاستغراق في الأوهام. إذ ثمة ثقافة بكاملها تحتاج إلى المساءلة، بمرجعياتها ومؤسساتها ونماذجها ورموزها وإعلامها وخبرائها، هي ثقافة المكابرة وتبجيل الذات والثبات على الخطأ والتستر على الآفات والهروب من المحاسبة، فضلاً عن القفز فوق الوقائع والخوف من المتغيّرات ومجابهة المستجدات بالقديم المستهلك، بل بالأقدم أو الأسوأ من المفاهيم والتقاليد أو الوسائل والأدوات والمؤسسات.

وفي هذا السياق يبدو أنّ الدور الأساسي للثقافة يندرج في المساهمة الجدية في صوغ الرؤى الجديدة والعمل على إشعاعها وتطبيقها في الواقع، وهذا يتطلب حساً نقدياً عميقاً وجرأة على التخلص من النماذج القديمة التي عفا عنها الزمن، وقدرة على التواصل مع قطاعات الرأي العام المختلفة، وارتفاعاً عن المصالح الآنية.

ويأخذ المثقفون، الحاملون لقضايا الشأن العربي العام، على أغلبية النخب الحاكمة ترهلها وفسادها وضعف إنجازاتها وتجاهلها للمصالح والحقوق الوطنية وتعلقها المتزايد بمصالحها الخاصة الفئوية وعجزها عن بناء استراتيجيات وطنية قادرة على التعاطي المجدي مع التحديات.

إنّ المرحلة القادمة تقتضي شحذ الوعي السياسي بمفاهيم وأساليب وآليات جديدة للتعامل مع أزمات غير مسبوقة، تتطلب ثقافة نقدية تستمد مكانتها من مطابقتها للقيم العقلانية والإنسانية دائماً، ومن عمق قراءتها للظواهر الجديدة. إذ يبدو لنا أنّ المنهج العقلاني النقدي، المستوعِب لحصاد التجربة العالمية، والمنفتح على كل التيارات الفكرية والسياسية، يمكنه أن يساهم في ترسيخ قيم ثقافية جديدة. فمن المؤكد أنّ الثقافة هي أحد أهم المداخل إلى معالجة مختلف إشكاليات العالم العربي، على أن تُفهم بمعناها الأوسع والأغنى والأكثر فاعلية، أي بوصفها تجسد حيوية التفكير بقدر ما تمثل منبع المعنى ومصدر القوة، وبقدر ما تجسد سيرورة التحوّل العربي الجديد. ومن أجل تجسيد حيوية التفكير بات من التبسيط والتضليل مقاربة الثقافة العربية من خلال فكر أحادي الجانب والمستوى، فالعالم هو في بناه ونظامه وصيرورته من التعقيد والتشابك والتحوّل، بحيث لا تفي بفهمه نظرية واحدة ولا ينجح في تغييره أنموذج أوحد.

إنّ الثقافة التي سادت لعقود في منطقتنا، ثقافة المؤتمرات والمهرجانات والجوائز، والمنابر العصماء، وجلها كان رسمياً، هي في طريقها إلى الزوال، لتحلَّ محلها ثقافة أخرى بديلة، لن تكون هذه المرة ثقافة أنظمة، بل هي ثقافة مولودة من رحم الشارع، من رحم الجموع العربية التواقة إلى حياة أفضل.

إنّ ثقافتنا العربية تحتاج لأن تكون ثقافة عقلانية غايتها الاستنارة، ونقدية لتجاوز ما هو سطحي وتنميطي، ومستقبلية تطرح الإشكالات وترتاد الآفاق غير المسبوقة، ثقافة ترشد السياسي في مواجهة الاستبداد والفساد الداخلي. ثقافة مؤسسية تتضافر فيها جهود الجميع لبناء إنسان عربي جديد قادر على المساهمة في بناء الحضارة الإنسانية تحت شمس عالم لم يعد فيه البقاء إلا للأصلح.

إنها لا تعني الثقافة التي تردد مفردات الثورة السياسية وشعاراتها، ولا المجتمع الذي يشارك في المظاهرات أو يصوّت لقوى الثورة في الانتخابات، وإنما تعني الثقافة التي تعيش ثورة في داخلها كثقافة تتغيّر بها قيمها التقليدية المتأخرة: ثقافة النقد، والإبداع، والتفكير العقلاني، والاجتهاد، والنجاعة العملية. وتعني المجتمع الذي يعيش ثورة في داخله تعيد إنتاج القيم الإيجابية في منظومته: مجتمع المساواة بين الجنسين لا المجتمع الذكوري، المجتمع المدني الحديث لا المجتمع الأهلي العصبوي، مجتمع التسامح لا مجتمع التعصب، مجتمع الإنتاج والمبادرة لا مجتمع الكسل والريع، مجتمع التضامن الوطني الشامل لا مجتمع الانتماءات العائلية والجهوية والفئوية. وما أغنانا عن القول إنّ ميلاد هذه الثقافة وهذا المجتمع سيأخذ وقتاً طويلاً يُحْسَب بالعقود والأجيال، ولن يكون حصيلة فورية لثورة سياسية مهما كانت عظيمة. ثم إنّ ميلادهما يقتضي ثورة حقيقية في التربية والتعليم ومناهج التدريس، وفي السياسات الإعلامية والثقافية، تماماً مثلما يتطلب نجاحات متواصلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي التوزيع العادل للثروة والفرص، واستقراراً في النظام السياسي وتطويراً له.

ويبدو أنّ سؤال المستقبل هو عنصر تكويني في هذا الوعي وعلامة عليه، سواء في حرصه على الارتقاء بالإنسان من مستوى الضرورة إلى مستوى الحرية، أو الانتقال بالمجتمع من التأخر إلى التقدم. وإزاء ذلك يبدو أنّ الخطوة الأولى في محاولة التعاطي مع أسئلة المستقبل تكمن في فهم لغة الخطاب العالمي المعاصر، التي يتم التعامل بها بين أطراف هذا العالم الجديد، وبالتحديد فهم توجهات هذا العالم نحونا. إذ إنّ البحث في الاعتماد المتبادل بين العالم العربي والخارج هو بحث في المستقبل، وأية دراسة للمستقبل لا بدَّ أن تنطلق من نماذج تطور النظام العالمي في أبعاده السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والثقافية.

إنّ المقاربة العقلانية النقدية التي نعتمدها بشجاعة، في كل كتاباتنا ومواقفنا، هي التي سترتفع – كما نعتقد – بالسياسة العربية من المستوى التبشيري العاطفي، إلى مستوى القاعدة السياسية الثابتة في الفكر السياسي. إذ ما زلنا نلاحظ شمول الخطاب السياسي العربي على لغة إنشائية خطابية لا تقدم حلولاً ملموسة ولا تتعامل مع الواقع، خطاباً هائماً يسبح في فضاء واسع وفضفاض ولا يتعامل مع قضايا محددة وفق رؤى نابعة من قضايا الواقع ومشكلات وطموحات شعوبنا.

إن العالم يشهد مرحلة إعادة نظر جذرية في قضية الثقافة، بل إعادة اعتبار لها من زاوية استراتيجيات المستقبل، خاصة وأنّ التطورات الجارية تبشّر بمستقبل جديد على مستوى الإنجاز المادي والتقدم التكنولوجي، ومراكز البث الإلكتروني، وبرامج التنفيذ في مجالات الإدارة والعمل الوظيفي، ناهيك عن المؤسسات التي تقتضي طبيعة عملها صرامة متناهية في التنفيذ. فهل استوعب سياسيونا دلالات هذه التحولات في العالم؟

عن المؤلف

الدكتور عبد الله تركماني

Author

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ضحاياه مدنيون.. قصف متبادل بين ميليشيا قسد وقوات الأسد يودي بحياة أكثر من 13 مدنيًا شرق دير الزور
التالي: استطلاع: هاريس تتقدم على ترامب في 3 ولايات حاسمة

قصص ذات صلة

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026

هذا الموقع

Untitled 2

موقع إعلامي، غايته المساهمة في معرفة الواقع السوري وآفاقه، والمساعدة في بناء رؤية متكاملة لسوريا المستقبل التي نطمح لها ويطمح لها التيار الوطني الديمقراطي العريض في استعادة الدولة كدولة حق وقانون ودولة الكل الاجتماعي تتحقق فيها حياديتها بعيداً عن أي طابع أيديولوجي قومي أو ديني أو مذهبي أي دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات والتي تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وشرعة حقوق الإنسان وفصل السلطات وفق منظومة ديمقراطية سياسية وثقافية واجتماعية تعبر حقيقة عن تطلعات الشعب السوري وروح ثورة الحرية والكرامة التي أطلقها الشباب في سائر المناطق السورية..

  • أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • العبث السياسي الفلسطيني
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (5-5)
  • بيان إدانة للعملية الإجرامية التي استهدفت دوريات أمن الطرق
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (4-5)
  • الحسكة تطالب بالدولة
  • ثورة الأسئلة السياسية في عالم الذكاء الاصطناعي
  • مراحل نشوء وتطور الحزب الشيوعي السوري (3-5)
  • الذكاء التوليدي الذاتي: وهم الخضوع للسيطرة والعقل الجيلي المتغير
  • بول ريكور يحاور أساتذة الشك الجزء الثالث (ماركس، نيتشه، فرويد) – الجزء الثالث والأخير

القراء

Flag Counter
المحادثة على WhatsApp

لربما فاتك

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية
  • آراء
  • مقالات

أزمة بناء مؤسسات الدولة الوطنية

د. نبيل عبد الفتاح أكتوبر 22, 2026
حديث السوريين.. ما له وما عليه
  • مقالات

حديث السوريين.. ما له وما عليه

هيثم سليمان أكتوبر 18, 2026
الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً
  • آراء
  • مقالات

الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدّم العلمي إنسانياً

محمود الوهب أكتوبر 18, 2026
واشنطن تلغي تأشيرات وفد فلسطين قبيل مؤتمر حل الدولتين
  • مقالات

العبث السياسي الفلسطيني

ماجد كيالي أكتوبر 18, 2026
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.